سبحت الأنغام الرقيقة في سماء ذلك المنزل الصغير العابق بهواء الربيع ، تحرك جسد تلك الفتاة بسعادة هادئة بين أحضان ثوبها الأبيض الناعم ، بقيت تحلق في عالم خيالها الوردي حتى حملتها قدمها لتصطدم به ، تراجعت الفتاة بتعثر و قد تهاوى عالمها من حولها و لم يبق منه سواه ، حدقت في ذلك الجسم الأسود بيعنين أمتزج بهما الفضول والخوف.
تنفست بعمق و أعادت نظرها لذلك الباب الموحش وقد وجدت يدها طريقا لمقبضه الصدء وما أن لمسته حتى شعرت به يهتز ليعود مع اهتزازه ذلك الصوت الصارخ من ثنايا عقلها للحياة ليتردد في رأسها قائلا
- أسمعي كلامي وإلا وضعتكِ في غرفة الفئران هل هذا واضح ريم ؟
تراجعت ريم بفزع ليلتصق جسدها بالحائط وقد جحظت عينها رعبا ، اخذت أنفسها تتسارع بينما كلمات زوجة أبيها لا تتوقف عن التردد، انزلقت ببطء حتى جلست أرضا بتعب نظرت للباب برعب واضح وهي تتذكر تلك الطفلة التى تهددها زوجة أبيها برميها خلف ذلك الباب حيث الفئران أخذت تتحدث بهمس و برأس منخفض
- أنت كابوس حياتي أخشاك أكثر من أى شئ ، أخاف المرور أمامك ( خرج صوتها حانقا لتكمل ) كم أخشي هذا الجزء من المنزل
تنفست بعمق وقد تجرأت على رفع عينيها اليه و أكملت
- أحيانا أشعر أن خلفك وحش بشع اسمعه يضربك بقوة ليخرج ويقضي عليّ و احيانا اشعر بك تتنفس و تنادى عليّ لتبتلعني و أحيانا أخرى اشعر ان الفئران ستخرج من خلفك ليغرق منزلى بها
صمتت و رفعت نفسها من على اللأرض بجهد بالغ بعد هذا الحديث الذي تردده كلما حملتها قدماها إلى هذا المكان
أرتمت على اللأريكة المخملية بغرفتها بتعب و أغمضت عينيها تتذكر كابوس حياتها مذ كانت في الخامسة لم تجد يوما الشجاعة لفتحه رغم فضولها المميت لمعرفة ما يخفي لم تفعل خوفا مما قد تجده
تحرر صوت هامس قابع في داخلها ليقول برقة
- هيا ريم أنتِ الأن لست تلك الطفلة أنتِ في العشرين من عمرك هيا لا تكوني غبية
تمتمت ريم بصوت شابهُ التعب
- زوجة أبي عاقبتني عندما حاولت فتحه لا لن أفعل
عاد الصوت يقول بنفس الرقة
- ريم ربما لن تجدي خلفه كل تلك البشاعة التي تتصورينها و زوجة أبيكِ أصبحت من الماضي الأن هيا أفتحيه
فتحت ريم عينيها لتجد نفسها وجها لوجه مع الشبح الأسود
تكلمت بخفوت وقد مألت رأسها إلى اليمين قليلا
- ماذا قد أجد خلفك ؟ لربما عالم من السحر و الجمال حيث السكينة والسلام و ربما أجد نفسي في الفضاء أحلق وسط النجوم اللامعة حيث استطيع أن أكون جارة القمر و ربما أفتحك و أجد نفسي قد عدت إلى الماضي حيث عصور الفرسان حيث الطبيعة قبل ان يلوثها الانسان بجنونه
زفرت بقوة و أستدارت في طريقها إلى غرفتها بعد انتهائها من كلامها الذي اعتادت قوله فهكذا هي ، تقف أمامه لتقول هذه الكلمات ليعاد هذا السيناريو يوميا يبدء بأوهام و ينتهي بلا شئ ، تبقى تتردد الأسئلة في رأسها و لم تحاول يوما أن تجد الإجابة رغم علمها انها تستطيع .
توقفت فجأة في منتصف الطريق وضربت الأرض بقوة و غضب عارم وصرخت بقوة وهي تستدير عائدة إليه
- يجب أن أعرف ما خلفه يجب أن احاول
وصلت للباب مجدداً و أغمضت عينيها بقوة وقامت بادارة المقبض ليفتح الباب الذي أصدر صوت منزعج تقشعر له الابدان
فتحت ريم عينيها بقوة حتى كادت تخرج من مكانها وما هي إلا ثوان قليلة حتى أنفجرت ضاحكة استندت على الباب و هي تمسك بطنها من شدة الضحك و قالت بسخرية لاذعة بعد ان هدئت
- بالتأكيد هذا ما كنت سأجده.....لا شئ لا شئ على الاطلاق مجرد غرفة فارغة
زفرت بقوة قبل أن تهز كتفيها بلامبألاة و قالت بتوبيخ
- يا لى من طفلة غبية (فكرت قليلا وأكملت برضى عن نفسها ) و لكني في النهاية حاولت ولن أموت وعقلي ملئ بالتساؤلات حول غرفة فارغة
أمسكت مقبض الباب و أغلقته مجددا وقد صاحبه ذلك الصوت المزعج
و بأغلاقه أغلقت على أوهامها الغبية معه


ماشاء الله أحسدك على الفكرة ..
ولا على طريقة السرد!
بجد قصصك القصيرة في قمة الرووعة
فين مخبية هالمهارات ياشيخة
أنا المشجع رقم 1 ، >> اوزوريس ههههههههههههههههه
اتحفينا دوما بمشاركاتك ..
للأمام
أهلا أهلا اندومي
احم أحم اتفضلها وربي
ربي يخليك و يسعدك يا رب
ههههههههه والله ما اعرف اظن تحت المكتب بما اني اكتشفتها لم تسلقت مكتبي ايام الثانوية العامة XD
لاااااااااا بلاش اوزوريس ابعد عنه احسن لأني حفنجره فنجره مش حد شفها من قبله ولا بعده و أحتمال وراه ست XD
إن شاء الله
ربي يسعدك يا رب
بحفظ الرحمن ^^
شكرا على البنر كنت فقدت الأمل القى صورة للقصة ^^
الله انا سامعه سيرتي هنا كككككك
في ايه يا نفتوسه؟ هتفنجريني ليه؟ ش1
بلبلة القصة ما شاء الله عليها تجنن فكرتها, احسن حاجة انها اتحدت نفسها و فتحت الباب بدل ما هي كانت عماله تضرب اخماس × اسداس و تخمن و تقلق و ترعب حالها, اهو الباب طلع مش واه حاجة, و خوفها انكسر, ده احلى حاجة عجبتني بالقصه ان البطلة اتحدت نفسها, و غامرت و فتحت باب مخاوفها
احياناً بالواقع بنواجه مصاعب و بنواجه حاجات تشبه الابواب دي بنخاف نفتحها و كأننا هنموت لو عملناها مع اننا لو شجعنا نفسنا و فتحناها هتتحل المشاكل و تنتهي
صح؟
<~ فلفسة ايريسية تكتوكيه كككككك xDD"
و بانتظار ابداعاتك ق1
لا ابدا يا ست بس مش ملاحظ ان في تابوت مفتوح هنا XD
تكتوكتي ربي يخليكي جد بتفرحني فلاسفاتك الايريسية التكتوكية و العم عبدوية احيانا XD
كلامك صح بس مش تنسي انه ليه نص تاني يعني احيانا ممكن الواحد يفتح باب و يطلع له الشبح لكن في النهاية لو مخاطرش مش حيعرف ولو مش حيعرف مش حيستفيد حتى لو قرار غلط احيانا لازم تغلط عشان توصل للصح
وزي ما قلت الحياة اصلا مش بتحلى الا بمشاكلها
حاسة ان كلامي فرع صح XD
و با نتظار فنجراتك ^^
اه خصوصاً لو المشاكل كانت زي استهبال الاسك و الانترنت و اللابتوب و المتصفح و البلوجر اللي استهبل معايا
و اخرها الرصيد ككككككك
ههههههههههههههههههههههههههههههه
دي يا تكتوكتي يا حلوة تسمى بالمفارقات الطريفة العجيبة المريبة اليل تخليكِ تضحكي وفي نفس الوقت نفسك تشدي شعرك صراحة ايامي العجيبة دي بتفكرني ديما انه مستحيل ان الأيام ممكن تكون متشابهة وبتكون نكهة حلوة تضحك ^^
و زي ما قلت المشاكل فلفل الحياة ممكن تقولي قهوة مرة لكن بتخفي فجأت فيها XD
هو ليه الواحد ايام الامتحانات بيتفلسف بزيادة XD
غير كده تاكي يا كنتاكي مش توصلنال لقرار
بما ان اليوم يوم افريقيا العالمي
و بما ان مصر في افريقيا
وبما ان في مصر أكبر بكبوكتين بالعالم
إذن
هذا هو يوم الاستهبال العالمي XD
بلبل بلاوي ازيك ؟
عجبتني قصتك جدا جدا وتقدري تقولي ان ريم دي عاملة زيي في احلامي او ف الواقع مش عارفة بس انا حسيت بالقصة جدا
تسلم ايديكي ومستنية جديدك
إرسال تعليق