افتح باباً للشمس || قصهـ قصيرهـ

الأحد، 18 سبتمبر 2011 ·

   

أفتح باباً للشمس

كان يسود المكان بقوة شديدة أعلم ذلك؛ فأنا أشعر بحركته أسمع أنفاسه الكريهه أشتم رائحته التى تجعلنى أتمني الموت يوميا من يدري قد أهرب من سيطرته وقتها . فتحت عيناي الفيروزيتين كما أظن على أشدهما في محاولة بائسة لرؤية أي شئ حولى في هذا الظلام الحالك، ضممت ساقاي النحيلتين إليّ بقوة لربما أعيد بعض الأمان إلى نفسي المشتتة ، رغم معرفتي ان هذا لن يحدث فبوجوده لا وجود للأمان .
أسندت رأسي إلى الحائط و أغمضت عيناي بقوة لكي أوقف دموعي المتمردة من السقوط و قلبي الخائف يتمني بقوة أن أفتحهما لأجد نفسي قد تلاشيت و إلى الأبد
- سما

قلت بسخرية بعد سماعي لذلك الصوت الناطق بإسمي

- ها أنا ذا قد وصلت لحافة الجنون

- سما

عاد ذلك الصوت لينادي بإسمي مجددا ولكن بقوة أكبر ليجبرني على النظر أمامي،لم أصدق ما أرى بقيت أحدق بغباء لا أعرف ما أقول أو ما أفعل في النهاية تمتمت
- أنتِ شعلة زرقاء.... وتطير

لم تجب على تسأولي و قالت بصوت يشوبه القلق

-هيا تحركِ

قلت و أنا لا أزال على نفس حالى

- أتحرك؟!وإلى أين يمكنني الذهاب؟!

ردت علي وقد زاد توهجها

- سأخرجكِ من هنا هيا لا وقت لدينا

أعدت رأسي إلى الخلف مجدداً وقلت بسخرية ملأت صوتي

- أخرج مجرد التفكير في ذلك قد يؤدي لهلاكي

ردت علي بصوت عذب جميل

- ليس لديكِ ما تخسرينه ولكنكِ قد تكسبين الكثير-صمت قبل إن تكمل بجدية - حريتك
أغمضت عينيي مجدداً وأعترفت إن كلماتها هزت أعماقي ولكني قلت

- الحرية كلمة تقريبا نسيت معناها بل كدت أنسي أن لها وجود

قالت بصبر كإنما تكلم طفلا ً

- يمكنك أستعدتها أن تحركتِ من مكانكِ

رددت بشرود عميق يسيطر عليّ

- سأموت أن تحركت

أقتربت مني كثيرا لينعكس ضوئها الهادئ على وجهي الشاحب

- وما فائدة حياتك أن بقيتِ هنا

إجبت بهدوء زائف لا يعكس اضطراب نفسي وشوقها للتحرر

- و ما الفائدة في أن أخسر حياتي و أنا أحاول الخروج

سمعت صوتها يتردد ساخرا في المكان

]- ظننتكِ تفضلين الموت على أن تبقي في هذا الظلام

رفعت رأسي ونظرت لها بشرود صحيح تمنيت الموت و أن أتلاشى على أن أبقي هنا ، قطعت سلاسل أفكاري بقولها

- أنا أعطيكِ فرصة للخروج هيا أتخذي قراركِ

تنهدت بتعب و تبعت خطأ نفسي هذه المرة رفعت نفسي عن الأرض و أنا اتمتم

- كيف أخرج؟

أبتعدت عني دون كلام لم أبق كثير حيث أنا وتحركت خلفها و ما أن وصلت إلى الباب حتي سمعت صوته كفحيح الأفعي من حولي

- لن تستطيعي الهرب ستموتين
توقفت في مكاني فزعة جزء مني يريد العودة لكي أتجنب غضبه و الأخر يتوق ليتبع تلك الشعلة أخر أمل له في الحياة

- سما تحركي لا تضيعي الوقت

تحركت ساقاي خلف الشعلة ليسيطر الجزء الأخر عليّ و الأن لم يكن هناك مجال للتراجع....أبداً
×××××××××××××

متاهة لا نهاية لها هذا ما كنا بداخله ندور في حلقات مغلقة أشعر به يلاحقني ويتحين الفرصة ليقضي علي
قلت بيأس بسبب التعب المسيطر على أطرافي
- لن أخرج من هنا أبداً

شعرت بيد تطبق على أنفاسي بعد خروج تلك الكلمات من بين شفتاي لأنهار ببطء حتى كدت أقسم على أنها نهايتي

- هيا بنا سما

تلك الكلمات اشعلت الأمل في داخلي و دفعتني للركض كي أصل إلى ذلك الباب وبعد دخولنا أقفلته بقوة و أستندت عليه لأجمع أنفاسي المشردة، كنت أرتجف بقوة لا أصدق أني هربت من بين براثنه
تحركت بعدها بهدوء ودون أن انطق بكلمة لنكمل طريقنا للخروج من المتاهة المتشبعة برائحة الموت
شعرت بقطرة باردة فوق وجهي رفعت يدي لأمسحها وما إن لمستها حتي عرفت ما كنتها
دماء ترددت تلك الكلمة داخل رأسي ليتبعها صوت ضحكاته التى تشبه الطنين المزعج ولم ينته الأمر هنا
صرخت برعب و أنا أتراجع إلى الخلف ليعود الباب خلفى
- دماء أنها تمطر دماء

ردت علي الشعلة بإستغراب

- سما لا يوجد شئ تحركِ

صرخت بهستريا وأنا أهز رأسي رافضة

- لا لن أتحرك

سقطت أرضاً لأتقوقع حول نفسي و أنا أردد هذه الجملة ويعود صوت ضحكاته لترتفع من حولي فصرخت بيأس متأملة في معجزة
-يكفي دعني وشأني

- لن يحدث هذا أبدا سما
أخذت أبكي بتعب و أنا أتمتم بكلمات مبهمة

- سما أرفعي رأسك عاليا لا تخافي

رفعت رأسي بسرعة لأراه أمامي ولكن لا يمكن لقد مات ،مات بين يداي غطتني دماءه لا أزال أشعر بدفئها فوق بشرتى و لكنه...ولكنه أمامي يبتسم لي تلك الأبتسامة الحانية
مد يده وقال بحنان

- أعطيني يدكِ صغيرتي

مددتها إليه وقد سحرتني بحور عيناه ليختفى كل شئ لم أعد أسمع شئ سوى ما يقوله لى تحركت معه كالمنوم مغناطيسيا لكن صوت أرتطام قوي جعلني أنظر خلفي وعندما أعدت نظري كان قد أختفى قلت بهمس

- أخي أين أنت؟

رأيت الشعلة أمامي بدلا منه تقول آمره

- أتبعيني

قلت بتلعثم و الدهشة قد عقدت لساني

- ولكن-نظرت لها متوسلة- .كيف؟!
- لا وقت للأسئلة هيا قبل أن يلحق بنا مجدداً

عدت للركض خلفها لا أفهم كيف عاد أخي فجأة للحياة ولكن كلماته المترددة في ذهني"كل شئ سيكون بخير ،ستكونين بخير سما" دفعتني للمتابعة
توقفت الشعلة فجأة مما جعلني أفيق من تسأولاتي

- ماذا هناك؟

ردت علي بهمس

- أنه طريق مسدود

أهذه شائبة يأس تختلط بصوتها أم أنا واهمة ، نظرت خلفي لأجد الطريق الذى جئنا منه وصعقت لمنظره فقد أصبح حائط تلفت حولي عَلي أجد مخرجاً و قد صادفته على يميني باب ضخم أسود ذو نقوش غريبة ذهبية
أتجهت إليه دون لحظة تردد وفتحته بقوة تبطأت خطواتي وأنا أ أتأمل الغرفة كل شئ بها أسود من جدران ونوافذ و صولاً للأثاث أسود ولا شيء سواه
زفرت بتعب و صرخت قائلة بحنق عبرت عنه أيضاً حركت يداي
- ماذا الأن؟

- سما
كانت تلك الصرخة التي تحمل إسمى قد جعلت المكان كله يهتز بقوة وهذه الصرخة هي أيضا إجابة سؤالي كما يبدو
تراجعت متعمقة بالغرفة و أنا أبحث بعيناي المضطربتين عن تلك الشعلة ولكن لا أثر لها
- ستموتين الأن
نظرت له بهلع وخوف شديدين كانت تلك العباءة السوداء تغطيه بالكامل لم أر سوى عينيه الأرجوانينين تلمعان كعينا القطة في الظلام خرجت يده من تحت عبائته وشقت لنفسها طريقا إلى عنقي كنت أرتجف بقوة حاولت المقاومة ولكن... عبثا فعلت كانت نظرات الأنتصار واضحة في عينيه أغمضت عيني بقوة هرباً منها
و فجأة أرتطم جسدي بالأرض بعنف فتحت عيناي ببطء لأجد الشعلة الزرقاء تتوهج بقوة مما جعله يبتعد ليحمى نفسه من وهجها
صرخت بي ضارعة
-إلى الأعلى سما أفتحى لها الباب

نظرت لها بغباء لا أفهم ما تقوله ولم أحرك ساكنا للإستجابة لكلماتها فعادت تقرر
- أفتحي الباب سما لن أستطيع التحمل أكثر من ذلك

بدأ نورها يخبوء تدريجيا ورغم أني لم أفهم شيئا إلا أنى وضعت كرسي أسفل الباب الموجود بالسقف
كان الباب عنيدا يرفض أن ينفتح بقيت اضربه بقوة حتى أختفاء أخر شعاع من نورها عندها عاد يستعد للإنقضاض علي و ضحكاته تعلو في المكان
ضربت الباب بأقوي ما لدي و يزيد من قوتي غضبي اليأس وقد بدأت الدموع بغسل وجهي
- أرجوك أنفتح

شعرت بقوة أرتطامي بالحائط بعد سقوطي من فوق الكرسي فتحت عيني لأجد تلك الأشعة الذهبية تنتشر في المكان لتبيد الظلام كان يتألم بشده ويعلو صوت صراخه شيئا فشيئا ، اخذت أشاهده وهو يتلاشى و صوت تألمه كان كسنفونية لأنتصاري الثمين،وقفت مجددا أناظر ما حولي ولكني دفعت بنفسي لأخرج من ذلك الباب لأجد أني أصبحت فوق سطح المنزل شعرت بأشعتها تخترق قلبي لتعيد له الدفء الذى أفتقده كثيرا رياح ناعمة حركت شعري الكستنائى كانت تحمل عبير الزهور في طياتها
جلست بهدوء و أنا أتامل السهل الأخضر الممتد إلى الأفق البعيد ليلتقي في طريقه بالسماء الصافية التي تتوجها الشمس ليرسموا معا أبتسامة الكون
أبتسمت بسعادة وأنا أرفع ذراعي إلى الأعلى وصرخت قائلة من أعماق قلبي
- أخيراً عدت للحياة


-----------------------------------------------------------


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته رجعت تاني <<<<<طيري بلو المهم أولا القصة لعيون تاكي كنتاكي ثانيا اصلا مش عارفة اقول ايه بس مش مشكلة أتمنى تعجبكم و أي مشاكل قولوا لي ^^ بحفظ الرحمن

0 التعليقات:

إرسال تعليق

خلونا نعيش يوم بقلوب أطفال ♥

لو أطفـــال الــــــــــدنيا بيوم
تحكم أرض الكون حـــتكون
أرضنا خالية من العـــــدوان
ولافيش روح انسان حتهون



لـــو أطفال الـدنــيا الواسعة
تحكم فيها بـنـفــــس بــريئة
للأفـــراح والحــب حنسعى
مش حنــفرق حزن وضيقة



مش حتكون أحـــلامنا دمار
ولاحنــسيت أطفال في النار
ولا أطـفال حـــوليها حصار
عايشين زي حمامنا سجون



لو على طول حنعيش أطفال
والأحكـام كلها في ايــديــــنا
مــش حــنروح للجاه والمال
ولا حيهــون الـحــب عــلينا



كان على طول الكون يتغير
والي في سن كبير يـــتحيـّر
ازاي يرجع طـفــــل صغير
طيــــب ما بيعرفش يخون؟



إضافة / ₥Ẫđǻ

أرشيف القصص

 

الحقوق محفوظة 2009 | عـــالم القصص | خلاصة المواضيع | خلاصة التعليقات

تعريب ذؤيب | Copyright © 2009 - Blogger Template Designed By Simrandeep Singh