السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ازيكم جميعاً ؟ ان شاء الله تكونوا بخير =)
طبعاً كنت قلت لكم ان الفصل ده بينزل عالسبت لكن نظراً لظروف لابتوبي الغبي فسأضطر اني أنزل الفصل الآن قبل أن يفقد اللابتوب حياته و معرفش أدخل بعد كده ><"
المهم إن شاء الله ينال اعجابكم ر=
الفصــل الثالـث
" وعــود كــاذبــة "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تستيقظ من أحلامك الجميلة لتكتشف أنك كنت بعالمٍ مزيف و
أن الواقع أبشع من ذلك بكثير!
تتمنى العودة لذلك الحلم الوردي و لكنك لا تستطيع, لأن
السواد قد غلفه!
هل ستبقى ضعيفاً و تنكسر أم ستقاوم؟!
هل ستصمت و تقتنع بذلك أم ستجادل لتبحث عن الحل؟!
ترى ما هو شعورك عندما تجد أن كل شـيءٍ حولك هو عبارة عن
كذب و خداع؟!
أن يخدعك أقرب شخص لك من أجل المال فقط!!
ترى ماذا ستفعل حينها عندما تعلم أن هذا الشخص قد فضل المال
عليك؟!
لا تعلم و لكنك...... ترى!
-----------------------------------
منتشياً كان يقود دراجته الخضراء الصغيرة في الحديقة
الخلفية للقصر, و بسرعة اتجه نحو إحدى الأشجار الكبيرة ملتجئاً بظلالها الوارفة من
أشعة شمس الصيف الحارقة, فبات وجهه الأبيض محمراً..
" صغيري أين أنت, هيا تعال بسرعة!"
توقف عن القيادة و نزل من على دراجته عندما سمع ذلك
الصوت الحنون يناديه بنبرات تغمرها السعادة و الفرح و كأنها تخبئ له شيئاً ما! ترى
ما هو ؟!
هل هو لعبة جديدة أم ثوب جديد؟! ربما ستأخذه لنزهة إلى
الشاطئ, أو ربما ستبتاع له حلوى لذيذة!
كانت تلك الأفكار التي ربما تفتقت في ذهن الصغير المدلل,
له الحق في ذلك فهو وحيد العائلة! و لكنه لم يكن يعلم أن المفاجأة من نوعٍ آخر, إن
الأمر أكبر من دمية و لعبة سيارة..
أكبر من هذا بكثير!!
ترك دراجته مستلقية تحت شجرة الصنوبر ثم راح يركض في اتجاه
الباب الخلفي الذي وقفت عنده والدته ملوحةً له بيدها و على شفتيها ابتسامة بشوشة و
هي تقول
" اقترب يا صغيري اقترب"
اختلط صوته المنهك مع نبراته المتشوقة و المتحمسة قائلاً
" لقد أتيت يا أمي, ماذا هناك؟!"
كانت عيناه الرماديتان تتلألآن و يبدو أنه مهيّأ نفسياً
لتلقي المفاجأة و التي ظن أنها سعيدة!
من جهة أخرى ابتسمت الأم و هي تنظر لذلك الحماس المتقد
بعيني صغيرها, فضمته إلى صدرها بحنان و أخذت تربت على شعره الأسود اللامع بينما
قالت بنبرات مرحة لتبث الحماس أكثر إليه و كلها تشوق لرؤية الفرحة على وجه صغيرها
عندما يعلم بالأمر
" أتعلم يا بني إنها مفاجأة جميلة و ستبهجك
كثيراً..مفاجأة مذهلة"
و يبدو أنها نجحت بجعله يتحرق شوقاً للمعرفة, فقال بفضول
و قد انفرجت أساريره
" هيا يا أمي قولي المفاجأة لقد شوقتيني لها"
طلّت الفرحة من عينيها الزرقاوين فطبعت قبلة صغيرة على
جبينه الأبيض ثم أكملت و السعادة لا تسعها عندما رأت ابتسامته تزداد أكثر
" جيرالد الصغير سوف تصبح...... أخاً كبيراً!!"
انتظرت مطولاً لرؤية آثار البهجة عليه و لكن بدلاً من
ذلك تلاشت الابتسامة من على شفتيه و كأنها مُحيت بممحاة!
كانت المفاجأة قوية لدرجة أنه لم يحتملها, بالنسبة له هي
صدمة قد هزته من الداخل و غيرت مجرى حياته!!
ظلت عيناه تهتزان بعنف كلما أخذ يفكر بذلك الأخ الذي
سيشرف العائلة بعد شهور أو ربما أيام, لا يهم! المهم هو ما سيحصل من بعد أن يأتي ؟!
و بداخله كان يصارع نفسه بأفكاره المتذمرة و المعترضة
( ماذا؟! سوف أكون أخاً!! هل هذه هي المفاجأة السعيدة؟!
هذا مستحيل...سوف يهتمون به و ينشغلون عني, سيأخذ كل شيءٍ له...سيأخذ ألعابي و
كتبي المفضلة و يخرب علي حياتي)
أطرق رأسه للأسفل و هو غير راضٍ عما سمعه, كانت عيناه
موشكتان على البكاء و ربما كان من حسن حظه أن والدته قد ضمته مجدداً فدس برأسه بين
أحضانها و أخفت ثيابها عينيه الدامعتين, أما هي فقد كانت في أوج فرحها و هي تقول
ذلك الكلام الذي لم تعرف بأنه كالسم القاتل بالنسبة لصغيرها
" أخيراً يا صغيري سوف تجد من يلعب معك, ستجد من
يشاركك وحدتك و أفراحك و أحزانك, لكم أنا متشوقة لرؤية ذلك اليوم!"
صمتت عن الكلام و أخذت تتأمل بعينيها السماء الزرقاء
الصافية و الشمس في وسطها تلوح من بعيد عن غدٍ مشرق و مستقبلٍ وردي, هذا ما ظنت
أنه سيحدث بخيالها!!
ثم مالبثت أن عادت لأرض الواقع ماحيةً الصمت
بكلماتها أو نصائحها و التي شعر جيرالد
بأنها نوعٌ من الأوامر له
" بما أنك ستكون الأكبر لذا وجب عليك أن تعتني
بالصغير القادم جيداً! أن تحبه و ترعاه و تلعب معه و تعامله بحنان! لا تكن كهؤلاء
الإخوة الذين يتشاجرون بين الفينة و الأخرى! أريدك أن تكون ولداً مطيعاً يا
جيرالد"
اعترى الحزن قلبه الصغير فهاهي البشائر قد بانت من
بدايتها, سيأخذ الصغير مكانه لا محالة, لن يعود هو وحيدهم المدلل المحبوب بل ذلك الماكر
الذي سيستولي على كل شيء...حتى على حب والديه!
تبدل الحزن إلى نيران الغضب و من ثم بات حقداً و غيظاً يستعمران
قلبه,فشدد على قبضته الصغيرة حتى تنبه لصوت والدته الهادئ تسأله بلطف
" أسمعتني يا جيرالد؟!"
و لكنه شعر بأنه لطفٌ مصطنع يخبئ خلفه تهديداً إن اعترض,
فأومأ برأسه مجبراً على الموافقة ثم قال باقتضاب
" أجل مفهوم!"
صمت لبرهة مبتلعاً حزنه ليكبتها بداخله, و لتتوالد مع
الأيام بعد ذلك و تكثر حتى تنفجر بالنهاية و لكن ليس الآن, ثم أكمل بصوتٍ هادئ و
عينين متوعدتين
" سوف أكون نعم الأخ..سوف أحبه و أحتويه..أعدك
أمي...أعدك"
ربما لم تلاحظ والدته ذلك الضغط على كلمات الوعد و لكنها
لم تبشر بخير, أي حظ تعيس ينتظر المولود الجديد الآن! لا أحد يعلم و لكن المستقبل
قريب و كل شيء يتضح مع مرور الزمن!!
×××××××××××××××××××××
جلس جيرالد واضعاً بساقٍ فوق ساق, شارداً بعينيه
الحادتين و هو ممسكاً بقدح القهوة الذي يفضل احتساءه مع المساء, حينما رن جرس الهاتف
قاطعاً عليه تأملاته و مخططاته المستقبلية!
رشف رشفةً صغيرة و هو يرمق الهاتف ببرود, ثم وضع القدح
أمامه على الطاولة بهدوء و اتجه بعدها نحو هاتفه الأسود.
وضع السماعة ببطء على أذنه ليأتيه ذلك الصوت الأنثوي
الرفيع من الجانب الآخر قائلاً بلهفة
" هل كل شيءٍ انتهى؟! هل جعلتها توقع عليه؟!"
تمتم جيرالد بصوتٍ منخفض غير مرتاح و كأنه يشعر بشيءٍ ما
" انتظري لحظة واحدة!"
أطل برأسه من مكتبه ثم تلفت يميناً و يساراً, ماسحاً
المكان بعينيه و بعد أن لم يجد شيئاً أغلق الباب حتى لا يسمع أحد تلك المكالمة
السرية!
تناول السماعة بعد أن عاد و قد ارتاح قلبه من خلو المكان
ثم أجاب بصوتٍ منخفض مفسراً لها الأمر
" كنت فقط أطمئن إن كان هناك أحدٌ ما يراقبنا, و
لكن يبدو أنها نائمة!"
باستغراب قاطعته تلك المرأة التي يتكلم معها, قائلة
" نائمة في هذا الوقت! إنها السابعة مساءً فقط! هل
هي مريضة؟!"
" لا ليست مريضة, و لكن يبدو أن شجاري معها قد أثر
بها و جلعها تنام بعد بكاء و صراخ لا ينتهي !"
قالها و كأنه يفتخر بما صنعه من إنجاز, فضحكت المرأة
بضحكات لاح الخبث في مضمونها ثم قالت بدلال مستهزئة بإيميليا
" جيرالد أيها القاسي! ماذا فعلت بتلك المسكينة؟!
إنها لا تزال صغيرة!!"
ترددت ضحكاتها لتخترق أذنيه مما جعله يميل زاوية فمه
سخريةً و اشمئزازاً ثم قال مقاطعاً إياها
" أتسمين هذه قسوة؟! هذه البداية فقط و القادم أفظع
عزيزتي!"
صمت قليلاً ثم أكمل مذكراً إياها و قد التمعت عيناه
ببريقٍ ماكر
" ثم لا تنسي ما اتفقنا عليه؟! إن هذه هي الطريقة
الوحيدة التي ستجعلنا نمتلك كل شيء"
عندها قاطعته غاضبة و بات صوتها أشبه بطلقات الرصاص التي
اندفعت تمطره بوابل من الشك و الغضب
" ماذا؟! نمتلك كل شيء؟! هل هذا ما تريده فقط؟! و
ماذا عن..."
تدارك الآخر نفسه باللحظة المناسبة فقال ضاحكاً حتى
يهدئها
" سوزيتا حبيبتي, أحبكِ عندما تغضبين"
ثم أكمل بخفوت ليخطب ودها
"أنتِ تعلمين أنني أفعل كل هذا من أجل أن نكون
معاً!"
تنهدت براحة بعد أن سمعت تلك الكلمات التي كانت بمثابة
مخدرٍ لها, ثم قالت بتذمر
" حسناً, يجب أن تجعلها توقع على تلك الأوراق سريعاً
لتنهي كل شيء فلقد تمللت من طول الانتظار, أفهمت؟!"
سحب نفساً عميقاً من الهواء مجمعاً إياه في رئتيه ثم
أطلقه و هو يبتسم بخبث قائلاً
" اطمئني عزيزتي, أعدكِ أن كل شيء سينتهي
اليوم!"
اختلط بريقاً مخيفاً مع ذلك الرماد الذي يطلو عينيه
عندما أنهى مكالمته, أغلق الهاتف بعدها ثم فتح باب مكتبه, معتلياً الدرج صعوداً
إلى غرفتها!
توقف عند بابها حينما دقت الساعة الكبرى بالقصر معلنةً
عن انتصاف الليل, فدوى صوتها مع صوت ارتطام الباب بالجدار عندما فتحه بقوة, ليدخل
عليها و يجدها ممددة على الأرض تغط في نومٍ عميق و قد تقشفت وجنتيها من آثار
الدموع.
لم يكلف نفسه أن ينزل إلى مستواها و يهزها برفق حتى تصحو
و لكنه وكزها بقدمه مما جعلها تصحو فزعةً و متألمةً من ذلك.
نظرت إليه بنظرات تعبر عن عدم فهمها لماذا يفعل ذلك؟! و
ماذا يريد منها حتى يوقظها بتلك القسوة و الغلظة؟! ألا يكفي ما فعله بها هذا
الصباح؟! أخبرها بأنه يريد الاحتفال بيوم ميلادها و الآن هو يفسده ليصبح يوم
الجحيم بالنسبة لها!
حدقت إيميليا بوجهه و قد ظهرت علامات الضيق على ملامحها
الصغيرة , أجل كانت متضايقة منه و من أفعاله, لماذا يحب تعاستها دائماً ؟! و لكن
هذه المرة قد زاد حده كثيراً!
اقترنت علامات الاستفهام بنظراتها الحائرة عندما وجدت
أوراقاً بحوزته, ترى ما كنهة تلك الأوراق؟! ماذا يريد هذه المرة منها؟!
وضعت بيدها على قلبها عندما انقبض من ذلك الشرر الذي
تطاير من عينيه, فشعرت بأن هناك مؤامرة تحاك في الخفاء, و تأكدت من ذلك عندما
وجدته يمد بيده نحوها بتلك الأوراق التي مقتتها من الآن قبل أن تقرأها, و من ثم
أعطاها قلماً آمراً إياها بعنف أن توقع عليها!!
تناولتها بيدٍ مرتجفة, ثم بدأت تقلب الصفحات حتى تفهم
أكثر و تتعرف عن ماهيتها؟! عندها تنبه جيرالد على ما تفعله, فاستشاط غضباً و صاح
بوجهها قائلاً
" أيتها الغبية لقد طلبت منكِ التوقيع عليها و ليس
تصفحها, أفهمتِ؟! هيا وقعي!"
أشار بسبابته نحو خانة التوقيع و قد كان يصر بحنق على
أسنانه منتظراً إياها أن تنفذ ما قاله و إلا!
ارتعبت خائفة من صوته فتزحزحت للخلف, لا تزال غير فاهمة
لماذا يريدها أن توقع عليها؟! هل توقيعها مهم لتلك الدرجة؟! فتساءلت بارتجاف و حذر
" و لكن ما هذه...الأوراق؟!"
أغمضت عينيها نصف إغماضة عندما وجدت وجهه قد امتقع
غضباً, ليصيح قائلاً
" و ما شأنكِ أنتِ؟! فقط قلت وقعيها و لا
تسألي!"
شعرت بأنها كاللعبة التي بيده حينما يأمرها تأتي و حينما
يمل منها يرميها بلا شعور, عندها وقفت بعد أن استجمعت بعضاً من الشجاعة و قالت
باعتراض
" لن أوقع إلا إذا علمت أولاً على ماذا سأوقع؟! يحق
لي أن أعرف"
اعتلت الدهشة وجه جيرالد من ذلك التبدل الذي يراه, و من
ثم تحولت الدهشة لغضب, فكيف تجروء تلك الوقحة على الوقوف بوجهه و تحديه بهذا
الشكل؟!
و لكنه تمالك أعصابه ثم قال بانزعاج
" حسناً إنها أوراق تنازل, هل ارتحتِ الآن؟!"
بهتت من تلك الإجابة, فإنه آخر شيء كانت تتوقع أنها ستسمعه
منه؟!, و لكنها تساءلت باستغراب فربما قد فهمت خطأ
" ماذا؟! تنازل!!...عن ماذا؟!"
ليجيبها متأففاً بعد أن لم يعد محتملاً أسئلتها الكثيرة
" عن ملكيتكِ, عن ميراثكِ و عن كل شيءٍ تمتلكينه
بالقصر أو غيره, أفهمتِ أم أعيد الشرح مرةً أخرى؟!"
أنهى كلامه بسخرية لاذعة, لتنزل على أذنيها فتتسع عينيها
بعدم صدق و تقول بذهول
" تنازل!! لك أنت!!"
يبدو أنه لن ينتهي من تلك الأسئلة المملة فقال بضجر
" أجل أيتها المعتوهة, هيا وقعي!"
التمعت دمعة حارقة على سطح عينيها فأخذت تقاومها و
تكبتها حتى لا تنزل أمامه, ثم قالت بصوتٍ مبحوح من الصدمة التي تلقتها للتو
" إذاً, كل تلك المسرحية و ذلك الحنان المفاجئ
كان...كان من أجل أن تسلبني كل شيء!"
صمتت قليلاً لتبتلع الألم ثم واصلت كلامها و هي تضغط على
حروفها انفعالاً
" كان كل هذا من أجل المال! من أجل تلك الأوراق
السخيفة! ألهذه الدرجة قد عمى الطمع عينيك يا جيرالد و لم تعد لديك ذرة من الخير
بقلبك؟!"
في نفس الوقت رمقها هو الآخر بنظرات أوقعت قلبها و بثت
الرعب فيه, نظرات باردة تجمد الدم بالعروق, ثم قال متكئاً على كلامه بلهجة مهددة
" هيا وقعيها الآن, فلقد استنفذتي صبري أيتها
الغبية"
مسحت تلك الدمعة التي تعلقت بأهدابها قبل أن تسقط, أغمضت
عينيها حتى تعتد بنفسها جيداً, ثم عندما فتحتهما تحولت نظراتها المصدومة إلى غضب
مستعر وجهته نحو عيني أخيها و بتحدٍ راحت تمزق أوراق التنازل أمامه, ثم رمتها
بوجهه الذي أصابه الدهشة و الانصعاق بنفس الوقت من رؤية ما فعلته!
و بكبرياء قالت و هي لا تزال مركزة بنظراتها عليه حتى
تشفي غليلها
" آسفة يا جيرالد, فأنا لن أوقع عليها و لن أتنازل
لك أنت عن حقي...أنا أكرهك أيضاً مثلما كرهتني و لن أفعل أي شيء قد يجعلك سعيداً,
أفهمتني؟! لن أجعلك تنال السعادة أبداً مادمت حية!"
شددت على كل كلمة نطقتها, و قد كانت تلك وقاحة كبرى
بنظره و هو الذي لم يعتد على أن يرفض أحد طلبه, فمابال أن تقف تلك الصغيرة التافهة
لتتحداه مباشرةً بوجهه؟!, هكذا كانت وجهة نظره و التي جعلت الدم يغلي و يتصاعد إلى
رأسه , فرفع يده للأعلى و قبل أن تستوعب الأخرى ما حصل كان قد وجه إليها صفعة قوية
أطاحت بها على الأرض, ثم انهال ضرباً عليها, و لكنه لم يكن كأي ضرب...بل كانت
مهانة و قسوة لفتاة بعمرها!
وسط ضرباته المبرحة و أنينها الذي طلب الغوث من براثنه,
أخذ يزجر و ينهر, يسب و يزأر منفساً عن غيظه
" أيتها الحشرة كيف لكِ أن تمزقيها؟! لقد سهرت على
هذه الأوراق و تطلبت شهوراً بلياليها الطويلة كي أعدها!"
و لكن الأمر قد تطور لدرجة أنه أمسك برقبتها ضاغطاً
عليها بحقد و كراهية شديدتين, ثم زاد بالضغط دون أن يشعر بها و هي تختنق فقد أعمى
الغضب عينيه و أذنيه التي لم تسمعانها و هي تقول بأنفاس متقطعة طالبة الرحمة
" جيرالد...رقبتي...أنت تؤلمني...لا
أستطيع....التنفس!"
لم تستطع أن تكمل كلامها فقد راحت تقاوم ذلك الاختناق,
فانسكبت دمعة من عينيها, و شحب وجهها أو بالأصح ازرق حتى كادت أن تموت لولا أن
تنبه جيرالد باللحظة الأخيرة, فأرخى قبضته من عليها و تركها تسقط أمام قدميه على
الأرض, كانت آخر ما رأته هو حذائه الأسود يلتمع ثم سقطت أجفانها لتعلن عن فقدانها
الوعي بينما تسارعت ضربات قلبها عندما بدأ الهواء يتسلل أخيراً لرئتيها حتى
ينعشهما !
حدق بها مطولاً بعينين ممتلئتان بالكره و الأنانية و
الغيظ و الشر ثم تمتم بصوتٍ منخفض منذرٍ بالويل
" أنتِ من بدأ هذا, فلنرى إذاً كيف ستتحملين هذا يا
صغيرتي؟! فلن ينقذكِ أحد من مخالبي, أعدك بهذا!"
قطب حاجبيه ثم ضغط على حروفه مكرراً و هو يلتفت للمخرج
" أعدك"
صفق الباب خلفه حتى كاد أن ينخلع من قوته, ثم راح يضحك
بشر عندما لاحت بداخله بدايات خطة خبيثة أوشكت على الاكتمال!
ترى أي مصيرٍ ينتظر تلك المسكينة الغافية؟! و ماذا يدور
بعقله المجرم؟! لا أحد يعلم و لكن الأيام كفيلة بالكشف!
_________________________
دعواتكم للابتوبي بالشفاء العاجب :D


الفصل الرابع سينزل قريباً ربما اليوم أو غداً ان شاء الله
ياااااااااه يااااااه يااااه بدأنا الحماسة >> حماسة إيه بس --"
الفصل روعة بس قد الفتفوتة ناقصله حتة صغنتوتة >> يا عيني عالوزن ^^"
بجد جيرالد نفسي أقطعه وأشويه عالفحم وآكله زي الزومبي وأرمي بقيته لآخر المجرة >> شريرة هق هق lD
والهبلة أم بدوي زوسيتا دي فاكرة انه بيحبها؟؟؟!!!
أعبط من كده ماشفتش...واحد قتل أبوه وأمه وبيعذب أخته عشان طمعان ف فلوسها يبقى بيحبها!!...لازم تدرك على طول إنه إنسان أناني مايهموش إلا نفسه
وتلاقيه بيخطط يستولى على كل شيء وبعد كده يخلص من اخته وسوزيتا دي
يلا طيران عالرابع + اتحمست D:
اهلاً كاندي نورتي المكان ر=
ههههههههه لسه الحماس جاي بالفصول الجاية من آخر الرابع هيبدأ الحماس و الرعب الحقيقي نياهاهاهااا ش1
يب صغنون بس الفصل الرابع يعوضه لانه طويل عن ده بيتهيء لي 10 صفحات او 11 ^^"
لاااا جيرالد :$ <~برااا
رغم انه شرير قصتي بس انا بحب الشخصية لانها هي اللي ممشية القصة على مزاجي ش1 ده حتى مش عارفة اعمل ايه بالجزء التاني من احلام و اوهام من بعده =( كان ضايف جو يجنن بالقصة ش1
الهبلة ام بدوي كككككك سوزيتا دي هتصعب عليكي انا متأكده من كده بس انتظري و هتشوفي اللي هيحصل لها ش1
هي الحب عمى عينيها مش خلاها شايفة حقيقته فكرته انه بيحبها لان كلامه ديماً معسول معاها ...على رأي المثل
" يامأمنة للرجال يامأمنة للمية بالغربال " <~بيتهيء لي المثل بيتقال كده o.O"
اوك بانتظار ردك عالبارت الرابع عقبال كده اكون خلصت كتابة الخامس و نشرته ق1
هااي
ههههه عمتى قاعدة تتكلم في التلفون عن النحل
وانا مش عارف اركز في القصة لحد ما تخيلت ان الولد ده جيرالد قرص اخته بنحلة ههههه
هو بيعمل كل ده عشان غيران من اخته ؟؟
ده عيل قليل الادب بجددد
خليه يقابلنى في الصرفة وانا اوريه ههههههه
قصتك والله روعة
بس فين الجزء الرابع مش لاقيه في القائمة
يلا عشان انا فاضي وعايز اقراه
باي
اهلاً يا عدي منوور :)
ههههههه نحلة هههههههه xDD"
هو غيران من اخته و كمان عشان شوية حاجات هتشوفها خلال الاجزاء الجاية :)
البارت الرابع >> http://irumistories.blogspot.com/2011/10/4.html
البارت الخامس>> http://irumistories.blogspot.com/2011/10/5.html
و ان شاء الله ينالوا اعجابك ^^
إرسال تعليق