الفصل الثالث عشر
واحد منا
قال جون وهو يمسك بكتفي جيني :
- تشجع، سوف يكون دراكو بخير.
كانت قدما جيني ترتجف وهو ينظر إلى محكمة خانون المهيبة بينما حضر كل الأصدقاء وجلسو في المقاعد ..
عندما شاهدهم جيني تشجع كثيراً ...
جواناتل، آندي، جون، لمري، رومي، شيري، شانيل .. مايكل و ستيل ووالدته ... الجميع أحضروا أصدقائهم من المدرسة ..
عندما دخل ستيف دهش لذلك التجمع المؤيد لوجود دراكو .. الطفل البشري.
وقفت اللجنة المعارضة والمؤلفة من الرئيس ستيف ودانتي وجيم .
بدأت المحكمة باستدعاء معاصري الحدث ..
وكانت البداية مع جينيفر ...
دخل جينيفر بهدوء ووقف فخوراً أمام ابنه .. حدق آندي بقرف ونظر إلى جهة أخرى ..
تنهد جينيفر وبدأ يتحدث عن بداية إحضار دراكو . وكيف أنه من البداية أخطأ فهم العمر الذي يريده ريفان وأحضر طفلا رضيعا لا يفقه شيئاً ..
الشاهد التالي كان سميث ..
عندما دخل سميث إلى القاعه تلاقت عينيه بعيني ستيف. مرت سنوات منذ شاهدوا بعضهم لآخر مرة .. أصدقاء الطفولة الذين لم يقترقوا منذ عشرات السنين ..
ببرود توجه سميث إلى منصة الشهود وبدأ يتحدث هو الآخر ..
ثم حان وقت ستيف الذي سوف يكون ممثل معارضين وجود دراكو، تحدث ستيف باسلوبه اللبق الذي يخطف الأنفاس، كيف أن
ريفان طلب من جينيفر أن يتخلص من الطفل بقتله، ولكن ستيف وهبه لجيني بشرط أن لا يعرف أحدٌ أنه من البشر ..
لكن جيني أخلف بالشرط وأصبحت مدينة خانون مهددة بهجوم الساحر ريفان في أي لحظة ..
عمت لحظات صمت طويلة .. وتكلم رئيس المحكمة قائلاً :
- الدفاع!
وقف جون ..
كانت العيون متجهة نحوه، وظهر الذهول على وجه ستيف وهو يتابع خطوات جون الذي يتجه إلى منصة الدفاع ويقف في مواجهته، بدأ جون الحديث قائلاً بهدوء :
- لقد مرت أربع سنوات منذ أن وصل دراكو بيننا، لقد كبر هنا، تعلم لغتنا أحبنا وأحببناه، إذا كان على السيد ستيف أن يتصرف في دراكو كان عليه أن يفعل من البداية .. وإذا تعذر بالشفقة، أظن أن الشفقة أولى عليه الآن .. بعد أن كبر وأصبح يعرفنا ..
لم يصدق ستيف أن بإمكان جون أن يفعل ذلك .. نظر جون إلى رئيس المحكمة وقال:
- لقد أصبح لريفان ساحر صغير، إنه مهتم بتعليمه ولم يعد يلتفت إلينا .. فنحن لم نسمع عنه أي أخبار منذ فترة طويلة .. أيضاً، هو لا يعرف حقاً أن دراكو يعيش بيننا لذا فالمشكلة التي يتحدث عنها السيد ستيف مشكلة واهية بحق! ولا تستحق أن نقتل شخصاً من أجلها ...
كان الأصدقاء سعدا بدفاع جون القوي، ونظر جون إليهم يستمد بعض القوة ثم تابع :
- أتوسل العدالة يا سيدي، إن دراكو لديه عائلة تحبه .. كما تعرف، للبشر أعمارٌ قصيرة ، فهو لن يعيش أبداً بمثل عمرنا لذلك إسمح له بالبقاء يا سيدي . إننا جميعاً نتطلع لعدالتكم!
صرخ جواناتل مشجعاً :
- العدالة سيدي!
ثم صاح الجميع ولوحوا بأيديهم ووقف جيني بعينين دامعتين وهو ينظر إلى جون الذي حرك قلوبهم جميعاً ..
مضت فترة الاستراحة على مضض بينما الحكام يتناقشون في هذا الموضوع ..
كان ستيف ينظر إلى جون نظرات ثاقبة وهو يقول لنفسه :
" إنه متكلم بارع وذكي .. قوي ووسيم ، لم أكن أعرف بأنني أملك شخصاً كهذا .. سوف يهزمني يوماً ما بالتأكيد"
ظهرت ابتسامة خافته على وجهه فانتبه وتمتم :
" هل أحبه حقاً؟ فأنا سعيد جداً لأنني أنظر إليه وهو يكبر!"
خرج رئيس المحكمة وأعلن الخبر التالي :
- الطفل البشري "دراكو" يعترف به في مدينة خانون!
ضجت القاعه بالصياح والتهليل فرحاً وتنهد جيني بارتياح وبدأ بمسح دموعه المتساقطة على الرغم منه .... أما جون فقد انسحب بهدوء وخرج من القاعه، ورأى ستيف تلك النظرة الحزينة في عينيه مجدداً.
--------------------------------------------------
خرج جون من المحاكمة بإرهاق وهو يحاول ألا يفكر في المحاكمة ...
كان يشعر بملل كبير و بأنه لا يريد العودة للمنزل ..
تسلل جون في هدوء الى الغرفة الالكترونية حيث توجد بوابة خانون التاسعة وقد القى نظرة خاطفة على مكتب ستيف حيث كان غارقا في العمل بينما الجميع يعملون بجد و هذا ما فكر به جون وهو التسلل بهدوء الى عالم البشر ولكنه وجد عائقا كبيرا فقد وجد ريكسون يعمل على ترتيب هذه البطاقات المؤدية للخروج ويرشها بهذه المادة اللزجة التى تحفظها من أي مؤثر خارجى ....
حدق جون اليه وبدا علامات الغضب على وجهه وهو يقول في نفسه :
" تبا لك .. لماذا تغير كلمات المرور .. هكذا سيصعب علي المرور الى عالم البشر "
بادله المساعد ريكسون بنظرات عبسة قائلا :
- مابك ايها الجون .. هل تشاجرت مع احدهم ؟
ابتسم جون ابتسامة خفيفة وهو يقتترب منه شيئا فشيئا بكل هدوء :
- يبدو انك متعب .. سوف اساعدك في رش هذه المادة المقززة على البطاقات ..
ثم من فوره تساءل لماذا ترش البطاقات بهذه المادة المطاطية ؟
حدق ريكسون الى عيني جون وهو يتناول احدى البطاقات ليقوم برشها :
- هذه المادة تسمى " الجيكس " تعمل على الحفاظ هذه البطاقات و ايضا تحمى كلمة السر من الاختراق والاشعاعات الموجودة في الخارج فكما تعلم فهذه البطاقات خطيرة جدا ويجب ان نحافظ عليها .
ابتسم جون ابتسامة خبيثة وهو يضع عينيه على البطاقة التاسعة محاولا التقاطها بدون ان يشعر ريكسون بالامر ثم تناول حفنة من هذه المادة الهلامية التى تدعى الجيكس ليقوم برش البطاقة التاسعة بعد ان حفظ كلمة المرور الخاصة بها .
عندئذ رن هاتف العمل الخاص بريكسون .. قام ريكسون مسرعا بغسل يديه والرد سريعا :
- مرحبا استيف ..
- مرحبا .. ماذا تفعل عندك ؟ .. يجب ان تسرع الى مكتبي حالا .. اريدك في امر ضروري .
- و .. ولكن سيدي انا اقوم برش البطاقات وترتيبها .
- دع البطاقات اللآن انا احتاجك .
- حـ .. حسنا سيدى .
قالها ريكسون بامتعاض حين نظر الى جون الذي يعمل بجد في رش البطاقات بشكل صحيح :
- احسنت يا جون .. انت تقوم بعمل جيد . سيكون مستقبلك باهرا .
رد بدوره متفائلا وعلى وجهه ابتسامة :
- لقد احببت هذا العمل .. انه عمل سهل .. اذ لم يكن لديك أي مانع فاتركنى اعمل في هذه البطاقات واذهب انت الى سيد ستيف فهو يحتاجك كثيرا . وانا سوف اقوم بهذا العمل فالدى وقت فراغ كبير ولا اعرف كيف ساقضيه .
اومأ ريكسون بالايجاب وهو يبتسم بسعادة وقد وضع يده على شعر جون ليداعبه :
- انت فتى نشيط .. ستصبح شرطيا جيدا اليس كذلك ؟؟
ولم ينتظر حتى يسمع الاجابة من جون قائلا :
- هيا سأدعك تفعل ذلك ولكن افعلها بحذر شديد وحين الانتهاء منها ضعها في هذه الثلاجات الباردة حتى يبرد الجيكس اهذا مفهوم ؟؟ ارجوووك افعلها بحذر لا تجعلنى اندم واعاقب بسببك .
ثم طار بعيدا الى مكتب ستيف .
كان الشر والدهاء واضحان على وجه جون وهو يتمتم :
- هه .. لا .. لن اصبح شرطيا ايها المغفل ساقضى على هذا المركز بأكمله عندما اصبح قادرا على هذا .
وقام فجاة وكأنه كان غائبا عن الوعى عندما نظر باندهاش الى البطاقة في يده وكانت مملوئة بشكل مبالغ بهذه المادة الهلامية .. صرخ جون وعلامات الاسى بادية على وجهه :
- يا الهى .. ماذا فعلت!
وقام بفوره يركض الى المياه ليغسل البطاقة وعندما فعل هذا فقدت البطاقة لمعانها وتلاشت كلمة المرور على البطاقة ..
حدق جون بخوف الى خلف البطاقة فوجدها البطاقة الاولى للبوابة ارتمى جون على الكرسي من المصيبة التى حلت على راسه ثم اخذ يجففها ويرشها من جديد ويضعها بجانب البطاقات ولم يكترث لهذا كثيرا .
استمر هذا العمل الى نصف ساعة حين شعر جون بالراحة وقد وضعها جميعها في الثلاجة عدى البطاقة التاسعة .. ثم اخذها متجها الى البوابة التاسعة وبدا على وجهه السعادة والانشراح حيث طار الى البوابة من شدة الفرح وهو يتحدث الى نفسه :
- انا سعيد الآن .. سعادتى لا توصف .. سوف اذهب لرؤية رنا .. هذا امر ممتع ..
واستطرد قائلا :
- انا سعيد لان دراكو الانسان سيصبح معنا والى الابد .. عندما يكبر سوف اخذه معى الى هذه البوابة ليرى عالمه الساحر الجميل ..
قال هذا وهو يضع البطاقة في مكان الدخول لتفتح البوابة ولكن البوابة التاسعة لم تفتح ..
تفاجا جون واخرج البطاقة و وضعها مرة اخري فلم تفتح ايضا .. اصاب جون الاحباط واليأس وهو يحاول الدخول ولكنه لم ينجح ثم تساءل :
- هل يجب ان انتظر الى ان تجف هذه المادة الهلامية اللعينة ..؟؟ ام ماذا ؟؟
ثم حدق الى البوابة الكبيرة التى نقش عليها رقم تسعة بمادة تسمى الجيز وهى مادة ملساء ناصعة البياض ووضع يده الصغيره وهو يتحسس البوابة وعلى وجهه المستاء حزن كبير :
- لماذا ؟؟ لماذا لا تفتحى ؟؟ !! ثم توجه نظره الى البطاقة محاولا ان يهدأ وقال مخاطبا لها:
- هل يجب علي ان اضعك في الثلاجة لكى تبردى وتفتحى .. ؟ ام ماذا ..؟ الا يكفيك برودا ؟ !!
وبكل احباط طار جون الى الثلاجة التى تتميز بلونها البنفسج الداكن وقام بفتحها ووضع البطاقة التاسعة وهو يحدق اليها بحزن
- هل سأحصل عليك مجددا ؟؟ لا .. لا اعتقد ذلك . لكنى سانتظر حتى تتجمدى ايتها البطاقة العنيدة .
............................................................
هيييه هيييه .. انا سعييييييد يا امى قالها جينى بفرحة وهو يمسك بيد اخيه الصغير دراكو ويدور به في الهواء
وكان دراكو الصغير يضحك بصوت مرتفع حين قالت الام :
- انا ايضا سعيدة يا صغاري ..
وقالت بشكل اكثر حماسة :
- هيا يا صغاري لنتناول الغداء ونشاهد برنامج الالغاز معا .
هتف جينى بكل هماس :
- هيا ااا .. شكرا لكِ يا امى .. انا سعيد لانى امتلك هذه العائلة الجميلة .
هتف ايضا دراكو الصغير محاولا تقليد اخيه الاكبر جينى وقال بصوته الصغير :
- هيااا لناكل شكرا يا امى!
وانقض على امه ليقبلها ويضمها .
حين ضحك جينى بسعادة وانقض هو ايضا على امه ليقبلها بفرح .. حتى ضحكت امهما وقامت ايضا بتقبيلهما وضمهما الى صدرها الدافئ ..
جلست العائلة الصغيرة يأكلون الطعام وهم ينظرون الى التلفاز ليشاهدوا البرنامج المفضل لديهم .. وكان جينى يتناقش مع امه حول هذا اللغز الذي عجز عن حله بمفرده .. حين راح بنظره الى دراكو وتفاجأ مما راى ..
فقد راى الضيق والالم باديان على وجهه وكانت عيناه مليئة بالدموع التى يحبسها بقوة وايضا وجنتاه التى تنبعث منها الاحمرار الشديد والعرق الذي كاد ان يغرق فيه من شدته وفوق ذلك صبقه الذي لم ياكل منه شيئا ..
حدق جينى في وجه اخيه العزيز بخوف وقام مذعورا :
- دراكووووو .. مابك يا اخى وهو يضغط على كتفيه بشدة .. وكاد ان يموت من شدة الخوف .. دراكو .. دراكو اجبنى ؟؟!! ارجوك مابك ؟ !
نظر دراكو الصغير الى عيناي جينى بوهن وضعف ولم يستطع الكلام واكتفى بالبكاء بصوت مرتفع وكان بكاءه حزينا معبرا عن الم كبير ..
صرخ جينى وهو يحمل دراكو من على الارض :
- اخى العزيز مابك ؟؟!! ارجوك اخبرنى !!
قامت الام فزعة واخذت دراكو الصغير وهى تتحسسه وقالت بخوف :
- جينى .. ان حرارته مرتفعة جدا .. يالهى يبدوا انه مريض .
صرخ جينى بخوف وهو ينظر الى دراكو الذي يتالم بشدة :
- ماذا تقصدين يا امى ..؟ هل سافقده . ؟ هذا مستحيييييييييييييييييييل !!
اسرعت الام وقد جلبت وعاء به مياه بارده لتضعها على راس دراكو الذي كان يصرخ ويبكى بلا توقف وهو يضغط على يد امه .. كانت الام مستاءة من حال ابنها الصغير وكانت تبكى وقلبها يكاد ان يتوقف من الخوف وهى تحاول ان تخفف عنه :
- صغيري دراكو .. اخبرنى ما الذي يؤلمك ..
لكن دراكو لم يجيب وبدا انه يتالم بشدة .
نظرت الام في خوف وهى تتحسسه ثم قالت له :
- اهدا يا صغيري سأقص عليك قصة والدك الذي مات دفاعا عن خانون ..
ولكنه لم يتوقف عن البكاء .. كان الالم يعتصره وهو يحاول ان ينطق .. مـ.. مـ... ماما .. صرخت الام:
- انا هنا يا دراكو ..
وهى تمسك يده بشدة وتقبلها .
عندئذ قد جاء جينى وهو يقول امىىى .. هل دراكو بخير حتى وصل عنده وهو يبكى بحرقة ويقول لقد استدعيت اصدقائي وهم قادمون لمساعدتى .
كانت الام منهمكة في التخفيف عن دراكو محاولة ان تعرف ما الذي يؤلمه .. لكن بلا جدوى حتى نظرت الى جينى الذي يبكى هو ايضا ويمسك بيد دراكو متوسلا ان يكف عن البكاء :
- جينى لا فائدة .. يجب ان نستدعى الطبيب لكى يرى حالته .. يبدو ان دراكو قد مرض بشدة!
وقامت بحمل دراكو .. حين نظر جينى اليها بذهول قائلا :
- ماذا ؟؟ !! الطبيب
ثم تلاعبت به الافكار وتذكر اليكس عندما كان يتحدث بتذمر عن والده الشرير الذى يقتل الناس من اجل الحصول على اشياء خاصة والمال :
- لــــــا .. لن يذهب دراكو الى الطبيب المجنون ماكس !!!
.................................................................
كان ايهم يمشي بثقة في هذا الممر الطويل المظلم الذي لم يكن هناك بصيص من الضوء الا هذه الكائنات الغريبة الملتصقة في الحائط التى كانت تشع منها ضوءا احمر خافت .. كان متجها في هذا الممر المخيف حيث في نهايته غرفة الساحر ريفان ..
شعر ايهم بضيق من هاذان الماردان الذان يمشيان خلفه بحذر شديد لحراسته كما امر الساحر ريفان بهذا
التفت ايهم وعلى وجهه علامات الغضب وقال بنبرة تهديد ووعيد :
- انتما إن لم ترحلا من هنا فسوف احطمكم . انا لست صغيرا حتى تحرسانى كما في السابق لم يعد هذا الممر يخيفنى هل فهمتما .. ؟
اجاب احداهما بصوت قلق وعيناه ناظرة الى الارض خوفا من ان يعاقبه ايهم قائلا :
- ولكن يا سيد الظلام .. فقد تلقيت الاوامر من الساحر ريفان بنفسه ..
صاح ايهم في غضب وعيناه مليئة بالكره والحقد :
- اغربا عن وجهىىىى .. لم اعد اطيق هذا ..
حينها انطلق الماردان خوفا من ان يقتلهما سيد الظلام ..
فتقدم ايهم بمفرده وهو يترقب الباب الامامى لغرفة ريفان ثم فوجا بصوت خفيف يقول :
- سيد الظلام الجديد ..
التفت ايهم حوله في كل الاتجاهات بتلقائية حيث سمع صوت خافت يقول له انظر هنا .. انظر الى الاسفل اننا اسفل .. نظر ايهم حيث وجد ثعبان كبير يلتف حول كرة بيضاء زجاجية . فتح ايهم ثغره من الدهشة وهو ينظر الى هذا هذا الثعبان الكبير الذي يمتلك ثلاثة رؤوس بتمعن وباستغراب شديد .
نطق الثعبان الذي كان في الوسط وكان صوته اكثر جدية من الثعبان الذي كان في اليمين .. قائلا وهو يبتسم ابتسامة عريضة جعلت اسنانه تبدو مخيفة اكثر من الازم :
- مابك متفاجئ هكذا يا سيد الظلام ايهمان ؟؟
ثم حدق به الثعبان الذي في الجهة اليسرى قائلا :
- عيب عليك ان تكون في منزل الساحر العظيم ريفان وتستغرب منا اليس كذلك ؟ الم تسمع بنا قبل ؟!
قال الثعبان الذي في جهة اليمين بصوته الخافت :
- كفا عن ذلك يا اخوتى .. سوف اعرفك بنا يا سيد الظلام ..
واستطرد وهو ينظر الى اخوته :
- انا ادعى " كيفو " واخى " ايفو " والاخر هو " نيفو " وندعى بصفة عامة الاخوة ساربث فا كما ترى نحن لنا جسد واحد .
ثم اجاب الجميع بصوت ونفس واحد :
- اهلا بك سيدنا .. سيد الظلام .. تشرفنا بمعرفتك نأمل ان تكون في اتم الصحة و العافية .
نظر اليهم ايهم وهو يقول :
- لم ارى في حياتى ثعبانا يمتلك ثلاثة رؤس ..
ثم استطرد وهو ينظر اليهم بحدة قائلا :
- لماذا تقفون عند باب ريفان سوف اعاقبكم !
قال كيفو وهو يخرج لسانه الغريب الشكل ويحركه يمنة ويسرى :
- ماذا دهاك ايها المظلم .. نحن لا نخرج الا عندما يامرنا السيد ريفان بهذا ..
ثم قاطعه نيفو قائلا وعلى وجهه القبيح ابتسامة مخيفة :
- ولا نخرج الا عندما ينام الساحر ريفان فنخرج لكى نحميه من كل خطر ..
و هتف ايفو وعلى وجهه المتوحش القبيح نظرات من الغضب :
- ماذا قلت ايها الطفل الصغير ..
واستطرد وهو ينظر لاخوته :
- الم تسمعوا ما قال ؟؟ لقد قال بانه سوف يعاقبنا .. ؟
ضج المكان بضحكاتهم الخبيثة التى كانت لها رؤوسهم تهتز وتلتصق ببعضها البعض .. مما ادى ذلك الى غضب ايهم واستفزازه وكان يحدق فيهم وقد تمتم بكلمات سحريه واخرج سكينا صغيرا حادا ...
كان الاخوة ساربث يضحكون و لا يتوقعون أي هجوم عليهم حين اندفع ايهم وبكل قوته وقام بشرخ عين واحدة من عين كيفو الذي صرخ مزمجرا :
- ماذا فعلت ايها الطفل الحقير ..
وانقض عليه وعض اصابعه وابتلع السكين .. صرخ ايهم " اوووه " من شده الالم .. و لكنه تجاهل الالم وتمتم بالسحر ليخرج سيفا كبيرا وقبل ان ينقض على كيفو هجم عليه ايفو مدافعا عن اخيه وابتلع السيف الكبير .
صرخ ايهم في غضب وتمتم بكلمات اخرى واخرج سيفان في يديه ..
فا نقض عليه الاخوة ساربث وابتلعوا السيفان وقام نيفو بقضمه في اذنه مما يجعل ايهم يصرخ واجتمعوا الاخوة ساربث وقذفوه بعيدا بذنبهم .
طار ايهم بعيدا عنهم ووقع في الارض .. و شعر بالغيظ الشديد كما ان جسده يؤلمه بشدة وقال وهو يتأهب الى نسفهم وفي عينيه نظرة تحدى صارخة :
- سوف اوريكم ايها الضعفاء .. كيف تفعلون هذا بسيد الظلام ؟؟ وايضا سأخبر ريفان بأنكهم نعتونى بالطفل الغبي .. انا لم اعد اريد العابا!!
قالها وانطلق بقوة ... ثم وقف عندهم وهو ينظر اليهم بتحدى وتهديد :
- سوف اعقابكم ايها الجبناااء ....
انقض عليه الاخوة ساربث ولكنه تمتم بكلمات سحرية اكثر قوة من ذي قبل ليدافع عن نفسه حين انهم كانوا يفوقونه قوة وحجما فاخترقوا سحره وانقضوا عليه ليقذفوه بعيدا مرة اخري بعد ان قاموا بعضه بانيابهم الشرسة ...
ارتمى ايهم على الارض من جديد وقد احتبست الدموع في عينيه وهوة ينظر الى جسده الذي كان يؤلمه بشدة عندئذ اسرع واقفا وبكل غضب ركض نحوهم وهجم عليهم بدون قول أي تعاويذ تساعده . هجم عليهم وهو يصرخ بغضب شديد:
- سوف اريكم ..!
تفاجأ الاخوة ساربث لانه انقض عليهم فقد قفز الى منتصفهم ولم يعد في الواجهة لكى ينقضوا عليه بانيابهم الحادة .. حينها راى ايهم الكرة الزجاجية فقبل ان يجتمع الاخوة الافعوانية ساربث ويقذفونه خارجا ، التقط ايهم الكرة وطار بعيدا ...
قام ايضا بغضب وتقدم عندهم وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة وهو يمسك الكرة الزجاجية :
- هييي ايها التوأم المختلف ..
نظر الخوة ساربث في دهشة وذهول الى الكرة التى يمسكها ايهم بحذر بينما قال ايفو مسرعا :
- ارجووووك يا سيد الظلام اعد لنا هذه الكرة .
بينما توسل نيفو وهو يحدق بخوف الى ايهم الذي يبتسم ابتسامة ساخرة :
- نحن نمزح معك .. لقد غلبتنا .. لقد كنت قوى جدا ...
قاطعه كيفو :
- اجل اجل تستحق بجدارة لقب سيد الظلام الجديد!
ضحك ايهم ضحكة شريرة وبدا علامات الانتصار على وجهه قائلا :
- مهما فعلتم لن ارجع لكم هذه الكرة الغبية ..
ثم استطرد وهو يبتعد عنهم وقد وضع الكرة عند قدمه ليركلها :
- انتم اغبياء سوف احطم هذه الكرة واستعد لركلها !
حين صرخ الاخوة ساربث معا وكان الخوف والالم يملأ عيونهم :
- لااااااااا ... ارجووووووك اعطنا فرصة ولن نتعرض لك مرة اخرى!
لكن ايهم وضع الكرة بعيدا واقترب منهم وقال :
- حسنا دعونى انتقم منكم ومن ثم اعيدها لكم ..
بدا الضيق على الاخوة ساربث حين قال كيفو بصوته الخافت :
- حسنا ايها المظلم .. فالتفعل ما تشاء .
ضحك ايهم ضحكة تخلو من الطفولة وهو يتمتم بالسحر ليخرح عصا كبيرة ليضرب بها رأس كيفو بقوة وبينتقل بها الى الاخوان ليشبعهما ضربا وهم يتمتمون :
- كيف نجعل طفل صغير يسخر من الاخوة ساربث هكذا؟؟ لقد احسن الساحر ريفان باختياره انه طفل عنيد!
كان الاخوة ساربث يكزّون على اسنانهم الحادة من الغيظ ولكنهم لم يفعلوا شيئا واستمر ايهم في ضربهم بكل التعويذات حتى شعر بالملل ..
قال بخبث وهو ينظر اليهم باستحقار وبنفس الوقت نظرة شفقة على حالهم :
- سوف اسامحكم هذه المرة ..
ثم داهمه الم في يده فنظر اليهم وقعد عاد له الغضب من جديد حين تذكر ما فعلوه.. وعاد ليضربهم مرة اخرى بينما قال ايفو لاخويه :
- ربما علينا ان نوقفه لقد تجاوز الحدود ..
نظر فينو بغضب :
- نعم لقد تجاوزها فعلا نحن لم نتلق هذا الضرب حتى من الساحر نفسه .. ما هذا !!
قاطعهم كيفو وهو ينظر الى ايهم بخبث قائلا بصوته الخافت :
- كفا عن التذمر .. سوف ننتقم منه شر انتقام لكن ليس قبل ان نستعيد الكرة .. فهذه الكرة تعنى حياتنا وان حياتنا في يديه ..
تراجع ايهم فقد مل ضربهم قال بكل شر :
- لقد علمنى سيد ريفان ان لا افي بوعدى للضعفاء امثالكم .. لذلك فسوف اكسر هذه الكرة!
وبدا يضحك ضحكات متواصلة تنبع منها الشر وهو يتجه الى الكرة الزجاية ليركلها ..
صرخ الاخوة ساربث في ذعر :
- لاااااااااااااااا .. لا تفعل ذلك .. سوف نمووووت!
واخيرا قذف ايهم الكرة بكل قوة وفمه مفتوحا من شدة الضحكة التى يملؤها الشر وعيناه التى تنبعث منهما التحدى ..
طارت الكرة التى كان يراقبها الاخوة ماربث بخوف وذعر وقد لوو رؤسهم ليحاولوا التقاطها لكنهم فشلوا فشلا ذريعا ووقعت الكرة وتحطمت الى قطع صغيرة .. صرخ الاخوة ساربث في الم وقد بدأوا بالذوبان وكانت صرخاتهم مخيفة وقاسية ومرتفعة حيث طارت الحشرات المضيئة من الخوف واختفى معها النور ...
كان ايهم يقف في ظلام حالك ويسمع الصرخات المدوية بالالم وكأن اشخاص يتعذبون ..
سيطر عليه الخوف لدقيقة ولكنه تجاهل خوفه وراح يبتسم و يقول بكل غرور :
- انا سيد الظلام .. لا احد يتحدانى ...
ولكن .. عندئذ خرج ريفان وهو غاضبا :
- ما هذا الازعاااج ..!!
ولكنه فوجئ برؤية ايهم الذي يقف عند اخر الرواق ينظر اليه بتحدى وعلى وجهه ابتسامة مخيفة .
اعجبت ريفان تلك النظرة ولكنه عاد ينظر الى مكان الصراخ القريب منه نظر الى الأسفل وارتسمت عليه علامات الذهول ولم يستطع ان يقول شيئا من اثر الصدمة .
---------------------------------------------
:
:
:
يتبع في الجزء الرابع عشر ...،،،
تحياتي لكم ... (( آدم ))

هاي ادم
انجاز عظيم تحط قصتين في شهر واحد
اخيرا انتهيت من قراءة البارت ...
حلو البارت دا مفهوش صور ليه ؟
كنت حابب الصور
مشوق جدا ... مين دكتور ماكس دا ؟
حلو جدا وصفك للمحكمة وكويس انهم اعترفوا بيه كنت متوقع دا يحصل
يعنى هو يا يتعب يا يبقى مهدد بالموت
حلو جزء ايهم .. مش عارف ليه متخوف منه
جزء حلو وفظيع ينقصه بس الصور
ميرسي على القصة حط البارت الجديد لاني متشوق
باي
إرسال تعليق