ஐ رواية ஐ // شَـــبَــــحٌ ● ● ● (( 1 ))

الأربعاء، 11 أبريل 2012 ·














..1
شَبَــحٌ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



مدخـــــل :



تسللت إلى ذلك المنزل الذي هجره أصحابه منذ ثلاثة أعوام، كانت تسير في الحديقة الخارجية بخوف وهي تسمع صوت حذائها يكسر الأعشاب الجافة..

هبت نسمات الهواء الباردة قوية فطارت خصلات شعرها الأشقر وتبعثرت على ظهرها وجبهتها معلنة اعتراضها على دخول صاحبتها لهذا المنزل المهجور ..


ثبتت قدمها فوق نافذة الطابق الأرضي وأمسكت بماسورة المياه الخارجية لتتسلق إلى الشرفة، رغم كل الخوف الذي تشعر والاحساس المريع وكأن النظرات تلاحقها، لكنها كانت مصرّة على الدخول إلى هذا المنزل وبأي وسيلة ..

انزلقت قدمها فجأة وكادت تسقطت ودوت صرختها ولها صدى مرعب! ولكنها تشبثت بآخر قوة متبقية لها ودفعت نفسها بقوة لتسقط في شرفة الطابق الثاني ..


سارت بحذر في ردهات المنزل الكبير والمظلم ،، سمعت صوت خشخشة وانطلقت صرخة أخرى ولكنها انتبهت على ذلك الكيس الورقي الذي دهسته بقدمها للتو وزفرت بارتياح ..

أخرجت كشاف البطارية وأدراته لينطلق نورٌ أبيض في شكل دائرة ويضيق الطريق المظلم أمامها ويشكل ظلالاً لكل شيء مما يجعل المكان أكثر رهبة وخوفاً ..


كانت صوره تملأ الجدران .. وتمتمت :

"لابد بأنها كانت تحبه كثيراً "


أكملت سيرها بحذر وهي تتأمل كل شيء بعناية وتركيز .. فجأة سمعت صرير باب صدئ ، كان قريباً للغاية وبدأت دقات قلبها ترتفع شيئاً فشيئاً حتى كادت أن تتوقف،،

دلفت إلى الحجرة المجاورة لها وهي تختباً .. اقتربت صوت خطوات تسير بهدوء ، وقفت خلف الباب واطفأت كشافها وهي تحاول كتم صوت أنفاسها المتلاحقة ولكنها لم ترَ أي شخص . .


"لافائدة! يجب أن أعود قبل أن يكتشف اختفائي .. ويؤول الأمر لكارثة!"
ركضت بسرعة وهي تشعر بخوف مريع، كانت تود العودة إلى الشرفة ولكنها ضلت الطريق وأصبحت تتوغل أكثر وأكثر في الظلام .. تعثرت وسقطت من فوق الدرج حتى الطابق الأرضي، اصبح ذراعها عاجزاً عن الحركة .. آلمتها رقبتها كثيراً وخرجت الآهات الخافتة متسللة مع صوت أنفاسها المذعورة ..


"مخيف .. مخيف .. النجدة .. "


خفت صوتها ثم اغشي عليها في ذلك المكان وعندما أفاقت كان كل شيء منيراً بضوء الشمس الذي فرض سيطرته للداخل من خلال النوافذ الزجاجية، صرخت " تأخرت!"


ثم وقفت بصعوبة وهي تمسك بذراعها،، نظرت حولها،، كانت ماتزال في المنزل المهجور، وأعلى المدفئة شاهدت علبة مغطاة بالقطيفة الزرقاء الداكنة فوقها بضعة علب أخرى .. تلك العلبة خصيصاً أثارت فضولها وكأن صوتاً بداخلها يدعوها للاقتراب وفتحها وشيئاً يحركها ويدفعها ..

اقتربت تنظر بفضول وفتحت العلبة المجوفة من الأمام .. كانت بداخلها آلة تصويرٍ حركي ..


تعجبت وأخرجتها بحذر ، تأملتها قليلاً، كانت من النوع القديم الذي يحوي شريطاً تسجيلياً .. وضعته في جيبها وانصرفت بسرعة وهي تركضاً بعيداً عن المنزل وكأنها تهرب من لعنة تلاحقها،


وفي منزلها، وضعت شريط التسجيل في آلة الفديو ..


ظهرت صورة المنزل المهجور، كان الأثاث جميلاً والمكان أنيقاً، سمعت صوت فتاة تضحك وتركض يميناً ويساراً، كانت الصورة تهتز .. ثم مالبثت أن توقفت عن الاهتزاز ..

 كانت تلك الردهـة التي سقطت فيها في ليلة الأمس .. ظهرت أخيراً الفتاة وهي ترتدي فستاناً طويلاً من الحرير العاجي اللون،، كانت جميلة وناعمة، جسدها جميل .. لديها شعرٌ قصير

 و ..


اهتزت مقلتي عيناها وهي تحملق بخوف وسقطت على الأرض وهي تزحف نحو الشاشة ..


"أنها .. تشبهني، كأنها .. كـ .. كأنها ... أنا!"


تأملت .. تلك الابتسامة العذبة المشعة، اقتربت من الكاميرا وهي تلوح وتقول:


- أحبك ..



تساءلت في قرارة نفسها وهي تنظر إلى الفتاة في شريط الفديو " هل هي .. كـورونا ..؟"



فجأة من خلال الشريط ظهر خلف كورونا الجميلة، شخص ما، .. الصورة واضحة وصاحبتنا تنظر إلى الشاشة بذعر .. لأن .. ذلك الشخص كان يقترب ..ويقترب وفي يده سكين ..


حتى أن "كورونا" لم تلحظه وظلت تبتسم للكاميرا وتتكلم، اغمضت صاحبتنا عينيها .. كانت خائفة فتحتها وهي تنظر والعرق يتصبب من جبينها، كان هو .. "اجل انه هو .. "


في داخل الشريط المسجل .. اقترب ذلك الشخص الذي تعرفه، وقام بطعن كورونا من الخلف، صرخت كورونا بداخل الشاشة وصرخت والدماء تخرج من فمها .. لم تستطع حتى الالتفات ورؤية من هو ذلك الشخص الذي طعنها .. وفي الخارج صرخت معها صاحبتنا ...

كانت تصرخ ودموعها تنهال على خديها .. لقد شاهدته، عرفته عرفت ..كيف ماتت كورونا ومن الذي قتلها .. همست لنفسها وهي تبكي بقهر ..


" مستحيل .... كل شكوكي ... تأكدت، .. أنا ... سوف ...


..
..
..
..


أموت .

7 التعليقات:

3oday يقول...
11 أبريل 2012 في 10:45 م  

هــــاي

ازيك يا ارام ..؟

شبح اخيراا نزلتها .. الراجل ده معقدنا
حلووو المدخل ده كالعادة اسلوبك مميز
مفهمتش حاجة صحيح بس اكيد حفهم في الاجزاء الي جاية
نزل الجزء الجاي بكرة ما تطولش

وبالنسبة لحكاية مع الاخر ليه وقفتها ؟؟ كملتها وا لا لسة ؟؟

وميرسي على المفاجأة

باااي

wasmy يقول...
12 أبريل 2012 في 5:40 ص  

شوقتني والله العظيم يااض


بس يعني ايه سوف أموت مش فاهم حاجة بس شكلها مقدمة جااامدا

يللا أكمل المسيرة يا ارووم

هيا دييييييه القصة اللي كنت بتحكيههاااللي يللاااااااا عايز اعرف حقيقة شبح ...

غير معرف يقول...
12 أبريل 2012 في 11:11 م  

والله إنت مببببدع وكل معاني الإبدآآع أشوفها تتمثل فيييييكك ..



أعجبني الاسلوب جدااا وشدني للقصة والبنر خطيييير بصراحة أبدعت
""

"

يللا كمممل وأنا اعتبرني أول مشجعييينك وتقبلني من معجبين برواياتك ^_^

وآآصل مسيرك .. وصدقني حييجي اليوم اللي حشوف فيها ع التلفزيون فيلم شبح ^_*

يارب يوصلك لغاياااتك يا كاتب أسرة تمراز ~

غير معرف يقول...
21 أبريل 2012 في 10:18 ص  

بداية موفقة جدا وبانتظار المزيييييد

نادر يقول...
1 مايو 2012 في 9:11 ص  

وااااااااااااااااااو

راااااااااائعة القصة

والمدخل مشوق

يلا حط الجزء الجديد انت وعدت بعد الشفوي تحطه

غير معرف يقول...
4 يوليو 2013 في 1:56 م  

اعجبتني كتاباتك
واتمنى ان توافق على طرحها في منتداي
حيث ان الاعضاء يحبون هذا النوع من القصص ورالروايات
biancarose116@yahoo.com
اتمنى ان تمنحني الاذن بطرحها هناك

فيني يقول...
19 ديسمبر 2013 في 3:26 م  

عذرا لا استطيع منحك الاذن بنشرها في مكان اخر

لان الكاتب مات الله يرحمه

ومن مسؤوليتي وواجبي الحفاظ على قصصه لانها امانة وحقوقه الادبية

الرجاء ان تتابعها هنا في المدونة لاننا سنحاول اكمال انزالها كما كان يفعل رحمه الله

لكن للامانة امام الله وحقوق الكاتب رحمه لله ارجو عدم نقل اونشر القصص في مكان آخر

ولا نحلل نقلها ولا نشرها باي مكان اخر.. هذه المدونة باسم الكاتب رحمه الله والقصص تنشر هنا فقط.. وحقوق النشر محفوظة للمدونة

اذا اردت النشر فانشر رابط المدونة فقط.. اما القصص فستبقى هنا في هذه المدونة باسم الكاتب آدم رحمه الله.. وكما كانت وهو حي.. وهي متاحة للقراء هنا ولكل من يرغب في متابعتها

وشكرا

إرسال تعليق

خلونا نعيش يوم بقلوب أطفال ♥

لو أطفـــال الــــــــــدنيا بيوم
تحكم أرض الكون حـــتكون
أرضنا خالية من العـــــدوان
ولافيش روح انسان حتهون



لـــو أطفال الـدنــيا الواسعة
تحكم فيها بـنـفــــس بــريئة
للأفـــراح والحــب حنسعى
مش حنــفرق حزن وضيقة



مش حتكون أحـــلامنا دمار
ولاحنــسيت أطفال في النار
ولا أطـفال حـــوليها حصار
عايشين زي حمامنا سجون



لو على طول حنعيش أطفال
والأحكـام كلها في ايــديــــنا
مــش حــنروح للجاه والمال
ولا حيهــون الـحــب عــلينا



كان على طول الكون يتغير
والي في سن كبير يـــتحيـّر
ازاي يرجع طـفــــل صغير
طيــــب ما بيعرفش يخون؟



إضافة / ₥Ẫđǻ

أرشيف القصص

 

الحقوق محفوظة 2009 | عـــالم القصص | خلاصة المواضيع | خلاصة التعليقات

تعريب ذؤيب | Copyright © 2009 - Blogger Template Designed By Simrandeep Singh