قبل أن أبدأ أحبتي بسرد هذه القصة الممتعة و التي هي من تأليف صديقتي و حبيبتي الآنسة كوفي او بلو أوشن :)
دعوني أخبركم لماذا أنا من وضعها و ليس هي؟
لأن الآنسة بلو لا تستطيع بالوقت الحالي وضع القصة بنفسها و هذا بسبب إنها نسيت إيميلها اللي مسجلة بيه هنا =)
لذا عقبال ما تعرف إيميلها فسأضع القصة بالنيابة عنها =)
---
ورقة بيضاء, قلم و ...كوب شاي . هذا ما رغبت في امتلاكه في هذه اللحظة ولكن مع هذا الكسل المغري المصاحب لعصر الجمعة فكل ما تفكر فيه هو الإسترخاء والتأمل و الحصول على ذلك الآخير .
اصطحبت كوب شايي في رحلة إلى شرفة غرفتي ،جلست بتكاسل على ذلك الكرسي لأمد ساقاي أمامي براحة لتكتمل مراسمي برشف القليل من الشاي وتأمل لوحة العصر بعين مسحورة .
بدأ عقلي بتصوير كل شيء من ترنمات عصفورية رقيقة لتلك الخضرة المحلاة بأريج الزهور وصلاً للشمس الماضية في طريق الغروب , ابتسمت مستمتعة , فدائماً ما ظننت أن تلك الأشعة الهادئة الباعثة على التكاسل لهي اعتذار عن يوم حار طويل أو يوم ظليل بالغيوم , فهي تخفف عنا بدفء أشعتها الآن لتنسينا تعب أحد تلك الأيام .
ورغم إن وقت العصر ثابت بثبات الحياة إلا إن عصر الجمعة وحده هو ما يحرك تلك المشاعر بداخلي و هو ما يساعد تساؤلاتي على الإنفجار بعقلي خارجة من مكامنها , فلا أمعن النظر فيها سوى اليوم رغم أعترافي بندرة الوصول لإجابات شافية لها أو عملي الدئوب لتحطيم علامات أستفهامها المستفزة , وكثيراً ما تلد تلك العلامات إبنتها المحبة المتعجبة ليعج رأسي بها بعد ذلك .
"لماذا نولد صغاراً ؟!" هذا أول ما قفز لذهني , تمعنت بالفكرة قليلاً لماذا يسير الأمر على هذا المنوال من رضيع لطفل فمراهق كبر أصبح شاباً ليتحول مع الوقت لرجل و تستمر المراحل ليعود للتراب الذي جاء منه .. أي يتلاشى ، لماذا لا يبدء عجوزاً فيصغر ليصل لأسفل السلم فيصبح رضيعاً ؟ ، انفجرت ضاحكا لمجرد تصوري عالم من الأطفال الرضع بحاجة لمن يغير لهم الحفضات وبالطبع سأكون ضمنهم , تمتمت بمرح :
-ياله من مشهد كوميدي !
أعلم إن لله حكمة في كل شيء في نظم تدبير الكون ولكن أحيانا لا يمكنك كبح رأسك عن طرح أسئلة أقل ما يقال عنها ....غبية , رغم إشتراك صفة بين النظامين وهو أنتهاء صلاحيه الإنسان على الأرض و العودة للتراب , و من بين كل الأشياء في نظري.. الموت أكثرها ثباتاً ! ، حقيقة راسخة لا تتغير ولكن وبصدق أليست هذه الدورة الطبيعية لكل شيء في الحياة!, تبدؤ صغيراً فتنظر حولك باحثاً عن هدف .. صاعداً سلماً تراه من الأسفل طويل متعب و عندما تنال هدفك تتمعنه بعد بهتان بريقه كأنه شيئاً بسيطاً لم يكن بحاجة لذلك الجهد المبذول لأجله فتبدء البحث عن غيره .. وهكذا , وعندما تصل لأعلى قمة تنظر للأسفل متمنياً العودة للماضي , و تقول " ما أجمل تلك اللحظات!" وتعود تتمنى تملكها من جديد فدائماً ما تكون تحديات الماضي بسيطة أمام عقبات المجهول .
رشفت القليل من كوب الشاي وأنا اتمتم :
- الهذا نتمنى دائماً عودة الطفولة ؟
اتذكر عندما تبدؤ أمي سرد الحكايات عن أيام طفولتي .. صدقاً كم اتمنى أن أتذكر أكثر من تلك المشاعر المشوشة وتلك الصورة الناقصة في عقلي .. اتمنى أن أتذكر كل تلك المواقف التي تحكيها أمي .. و التي تضحكني حتى تدمع عيناي ، اغلب من تسأله "ما أفضل مراحل حياتك ؟" أو "لأي فترة من حياتك تريد العودة لها ؟" فغالباً تكون الإجابة "طفولتي"
الأنه لا يتذكر منها الكثير! .. أو ربما يشتاق العودة لها ! .. هل يمكن أن يكون السبب هرباً من الواقع .. فحتى لا يتذكر حاضره يهرب لماضيه !
رفعت حاجبي الأيمن متمعناً فما أعرفه الآن أن البشر يفضلون الهرب على مواجهة الواقع أو على مواجهة أي شيء , و يفضلون رمي الحمل على الغير و...... اغلب الظن أنهم دائما على صواب , و على ذكر الصواب يظهر احد أسئلتي المفضلة "لماذا يظن كل بشري أنه صديق الصحيح الأوحد, ومن يخالفه الرأي لهو غبي لا يفقه شيء في الحياة؟" ابتسمت بسخرية و أنا أشعر أني أطير في فضاء سودوي ولكن هذا شيء لطالما حيرني! رغم أني لا أنفي كوني من البشر أيضاً , ولكني أعترف أن الخطأ جزء لا يتجزء من كل بشري فببساطة لا أحد يعرف كل شيء و لا احد يفقه أمور الحياة الجمة . ضحكت و أنا اتذكر موقف حدث معي :
- ولا تنسى الإنتقاد يا راضي
لا أحد يحب إن ينتقد، ولا أحد يحب إن يخطئ ويفشل ، ولكن كل هذه الأشياء وقائع .. وأنا لا أستثني نفسي من هذه القاعدة , تعلمت مع الوقت تقبل آراء الناس فيّ مهما كانت .. فأنا لن أنل رضى سبعة مليارات من أشباهي ..ولكن ما يغضبني إن قمت بنقد أحد أصدقائي أو أي أحد قام بنقدي فمن الأفضل قبلها إعلام أمي بتحضير مراسم دفني ..
لكم هو مزعج معايشة كل هذا , ولكم هو ممتع في نفس الوقت أن تعايش هكذا مواقف.. فهذا يوصلني للتنوع فبطبعنا الملول لا يصلح لنا سوى وجود كل تلك المتباينات في الحياة , فيصبح لكل شيء طعم ومعنى أعمق وألذ , ولكن لطبعنا العجول أيضا قد لا نقف لنتمعن في كل ما حولنا , فدائماً ما تأتي السعادة متخفية في ثياب الألم , ولكثيراً كان الألم يتنكر بثياب السعادة الزائفة , انفجرت بنوبة ضحك لا أعرف لها سبباً وارحت يدي فوق عيناي . كل من يفكر مثلي بالطبع يوافقني الرأي , وأكيد هناك من يفكر عكس تفكيري فيرفضني , ولكن لماذا لا تلتقي الجموع في منتصف الطريق؟.. دعني من افكاري حالياً , ولكن .. لماذا يطلبون المثالية! رغم أن كل ما نفعله هو جعل الأمور أقل مثالية و نحولها لأكثر إنسانية ، نخل بنظام الطبيعة و نظن أنفسنا مسيطرين ولا يسعنا سوى انتظار كارثة لتثبت لنا أننا لسنا "سوبر مان" , ووقتها فقط نتنازل عن غرورنا ونستشعر مدى صغرنا ومدى الوهم المسيطر علينا , لماذا لا تختلط الناس؟ ويحاول كل طرف فهم الآخر , بدل من هذا التعنت و الغرور الزائف في انفسنا . تنهدت بقوة .. فها أنا ذا العب دور الناقد الواعظ! , يحق ليّ ان أفعل حتى إن كان بيني وبين نفسي , صدقاً أولسنا أكثر المخلوقات تعقيداً !! ورغم نعمة العقل الواعي لدينا لكنه يزيدنا تعقيداً . عدت لنوبة ضحكي و أنا أقول :
- أقسم على أني مجنون !
شعرت بأصابع تطبق على أذناي ليتهادى لهما صوت ساخط :
- في قولك هذا لا يسعني سوى موافقتك بشدة
رفعت نظري لأنظر لذلك الوجه الخمري المتجهم و أنا أئن من الآلم :
- فاطمة دعي أذنَي
ابتسمت بسخرية وقالت بنبرة تناسب بسمتها :
-ليس قبل إن تخبرني ما فائدتهما أولاً يا سيدي الحالم ؟
قلت بإنزعاج :
- تجميع الأصوات ليقوم عقلي بتحليلها وتنقيتها
زادت من قوة ضغطها و هي تقول :
- رائع رائع! بكلمات آخرى .. أن تسمع بها , ولكن كما أرى عقلك الأحمق لا يقوم بعمله على أكمل وجه –زادت قوة ضغطها ليصبح تأوهي مسموعاً – أنا طرقت الباب كثيراً وبالنهاية دخلت وناديتك ولكن لا فائدة منك أخي العبقري
ضربت يديها بقوة وصرخت بها منزعجاً :
-حسنا حسنا يا آنستي المنزعجة ماذا تريدين ؟
كتفت يديها أمام صدرها وقالت :
-أبي يقول أننا سنذهب لزيارة عمنا بعد صلاة المغرب – نظرت لساعة يدها لتكمل بثقة – والذي يؤذن الآن
ما أن أنهت كلمتها حتى تعالى صوت المؤذن من المسجد القريب لمنزلنا أستدرت لأراقب الأفق وأنا لا أصدق أن كل هذا الوقت قضيته في تأملات شعرت بها مرت في ثوان قليلة ، سمعتها تتمتم وهي تغادر غرفتي:
-لا تترك كوب الشاي الفارغ في الشرفة
انحنيت لأحمل الكوب و أنا أفكر .. هكذا هو عصر يوم الجمعة تأملات حول كوب من الشاي... !


هههههههههههه الزهايمر انتقل من عندي وراح لبلاوي
وطبعا اتسلم ايديها
انا بتعجبني القصة دي جدا لأني بعمل معظم اللي فيها بس من غير كوباية الشاي :D
مستنيين انسة مفنجرة تفتكر الايميل وتنزل حاجاتها بنفسها بعد كده هههههه
وتسلمي ايروسة على تنزيل القصة
ههههههههههههههه يب الزهايمر شغال عندها اليومين دولا
حاولت افتكر ايميلها اللي سجلت بيه بس مش فاكراه ××"
المهم هحاول ادور عليه و الاقيه بين ملفاتي :d
ان شاء الله قريب تدخل هي بس بعد طبعاً ما الاقي ايميلها كككك و تحط لنا قصص حلوة من قصصها :$
العفو يا دريموو و منووورة ^^
صباح الليل على اللي بينم عليا XD
أولا دلقوتي عرفت سر الزهايمر انسة دريمو عم عبده في طريقه اليك ش1
بجانب بتحصل باحسن العائلات نسي الايميل
و قريب حدخل بنفسي XD
تاكي يا كنتاكي ربي يخليكِ لي انكِ نزلتيها لغاية ما لقى علاج للنسيان
و اردها لك في نسيان ايميل XD
أكيد هعرفتوني صح بلو المجنونة XD
إرسال تعليق